ابراهيم ابراهيم بركات

376

النحو العربي

ليس في هذا إلا الرفع ، حيث ( من ) هنا موصولة ، وليست شرطية ؛ لأنه لا يستفهم عن الشرط ب ( هل ) ، هذا غير الهمزة ؛ لأنه يجوز أن يستفهم بها عن الشرط ، فتقول : أمن يأتنا نأته ؟ - أئن تأتني آتك . - ما أنا ببخيل ، ولكن من يأتيني أعطيه « 1 » . ترفع بعد ( من ) ؛ لأنها تكون هنا اسما موصولا ، حيث لا تدخل ( لكن ) على الشرط . لكن لو أضمر بينهما وجب الإعمال ، ولو قدر إضمار الشأن ؛ لجاز هذا الإضمار ، وأعملت أداة الشرط . بين الإعمال والإهمال : الذي إن تأته يأتك زيد . تعمل حرف الشرط لأنك جعلت التركيب الشرطىّ كلّه وصلا . الذي إن تأته يأتيك زيد . أنا إن تأتني آتيك ، جعلت ( يأتيك ) صلة الذي ، فالتقدير : الذي يأتيك زيد إن تأته ، أو : الذي يأتيك - إن تأته - زيد ، وتكون جملة جواب الشرط محذوفة دل عليها المذكور . أما في المثل الثاني فإنك لم تجعل التركيب الشرطىّ خبرا للمبتدأ ( أنا ) ، ولكنك جعلت الخبر الجملة الفعلية ذات الفعل المضارع المرفوع ( آتيك ) ، وتكون أداة الشرط وجملة الشرط اعتراضيتين ، وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها المذكور ، والتقدير : أنا آتيك إن تأتني آتك . النتيجة : نصدر هذه النتائج بما ذكره ابن مالك في قوله : « لأن الشرطية صدر الكلام ، فلا يتقدم عليها ما بعدها ، ولا يعمل فيها ما قبلها ، ولا تكون مع الشرط والجزاء

--> ( 1 ) يرجع إلى : شرح التسهيل 2 - 90 .